الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
8
تحرير المجلة ( ط . ج )
[ المضاربة عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول ] ويتّضح من هذا أنّها عقد إذا ، فلا بدّ فيها من إيجاب وقبول ، ولكن بما أنّها عقد جائز ، فلا يلزم فيها صيغة مخصوصة ، بل يكفي فيها كلّ ما دلّ عليها من العبارات ، كما نصّت عليه : ( مادّة : 1405 ) ركن المضاربة الإيجاب والقبول . . . إلى آخرها « 1 » . [ المضاربة المطلقة والمضاربة المقيّدة ] والموجب هو ربّ المال والقابل هو العامل ، فإن أطلق الموجب وقال : خذ هذه الدراهم واتّجر بها بحسب رأيك وكيف شئت ، فهي المطلقة ، وإن قيّده بنحو مخصوص زمانا أو مكانا أو جنسا وهكذا لزم عليه أن لا يتعدّى ذلك . فلو تعدّى وتلف المال أو بعضه ضمن ، كما في : ( مادّة : 1406 ) . و : ( مادّة : 1407 ) المضاربة المطلقة هي : التي لا تتقيّد بزمان ولامكان . . . إلى آخرها « 2 » .
--> ( 1 ) تكملة المادّة - على ما في مجلّة الأحكام العدلية 165 - هكذا : ( مثلا : إذا قال ربّ المال للمضارب : خذ رأس المال هذا مضاربة واسع واعمل على أن يقسم ربحه بيننا مناصفة أو ثلثين وثلثا ، أو قال قولا يفيد معنى المضاربة ، كقوله : خذ هذه النقود واجعلها رأس مال والربح مشترك بيننا على نسبة كذا ، وقبل المضارب ، تنعقد المضاربة ) . انظر : بدائع الصنائع 8 : 5 ، البحر الرائق 7 : 263 ، الفتاوى الهندية 4 : 285 ، مجمع الأنهر 2 : 321 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 646 ، اللباب 2 : 131 . ( 2 ) وردت المادّتان بالصيغة التالية في مجلّة الأحكام العدلية 165 : ( مادّة : 1406 ) المضاربة قسمان : أحدهما مضاربة مطلقة ، والأخرى مضاربة مقيّدة . -